 تنبيه: إذا ثبت قدمه بطل قول الدهرية ، القائلين بأن الموجودات [كلها علل ومعلولات]1) لا نهاية لها، أو مولدات ومتولدات لا نهاية لها، ولزم - أيضا- من كونه قديما أنه لا يكون وجوده علة لوجود العالم؛ وإلا لزم قدمه؛ إذ العلة لا تسبق المعلول. فصل إذا ثبت قدمه استحال عدمه، فوجب بقاؤه. واستدل المشايخ رحمهم الله على بقاء الصانع بوجهين: الأول: لو عدم بعد وجوده لكان إما أن يكون عدمه بإعدام معدم، أو بطريان ضد، أو بانتفاء شرط، والكل محال كما سبق في العلم الكلي، فعدمه محال، فبقاؤه واجب. الوجه الثاني: لو صح العدم عليه لكانت ماهيته قابلة للعدم والوجود، فافتقر إلى مؤثر، فكان محدثا، وقد سبق تقرير ذلك - أيضا- في العلم الكلي المسألة الرابعة : [الله سبحانه وتعال ليس كمثله شيء]: الإله سبحانهوتعالى ليس كمثله شيء، خلافا لمن جعل إلهه هواه، وعبد مخلوقا سواه، فإن إلهه له مثل؛ إذ من (كل شىء خلفنا زوجين لعلكر ندذ كرون). وقد اختلف الناس في المعنى الموجب للمثلية المنفية بقوله تعالى: (ليس كمثله شء)1، فزعم قوم: أنها الاتفاق في ذاته، أو في شيء من صفاته، أو في فعله، بحيث يخلقون كخلقه، أو يعلمون كعلمه، فما لم يخلقوا مثل السموات والأرض فليسوا مثله، فكيف إذا لم يخلقوا حبة، أو شعيرة?؟ وما لم يعلموا السر فليسوا مثله، فكيف إذا لم
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي