تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0178.png) 180

والجواب الحق، وفيه حل العقد والخلاص من المضايق: أن المراد من قولنا: كان ويكون» استمراره مع الأزمنة الماضية والأزمنة الآتية، من غير أن يكون متغيرا بتغير هذه الأزمنة، وهذا المعنى مما يدركه العقل الذي أقدره الله تعالى بنور هدايته، وإن كان الوهم والخيال يعجزان عنه، فالقول بأن كل ما صدق عليه أنه كان ويكون فهو متجدد متغير هو ممنوع. والله أعلم

الاعتراض الثالث: لم لا يجوز أن يكون صانع العالم المحسوس محدثا، وخالق ذلك المحدث شيء قديم? وعلى هذا التقدير يكون صانع العالم محدثا، ولا يلزم التسلسل، وهذا هو قول المفوضة وأصحاب الوسائط.

ألا ترى أن الفلاسفة يقولون: مدبر ما تحت كرة القمر هو العقل الفعال، ثم هذا العقل الفعال معلول عقل آخر، وذلك العقل معلول عقل، إلى عشر مراتب، أو أكثر، ثم ذلك العقل الأول معلول وجود الله تعالى، وعند المفوضة : الإله الأكبر خلق السموات السبع، وفوض تدبير هذا العالم إليها.

وأجيب: بأنا سنقيم الدلالة على أنه لا موجد إلا الله - شبحالنةوتعال عما يشركون - وعند هذا يبطل القول بالمتوسطات

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٧٨