 وعند هذا قال المنكرون لما جاءنا من الحق: إنكم لما أثبتم ذاته منزها عن الجهات والأيون والأوضاع خرج هذا الإثبات عن العقل، وقرب من العدم المحض، ثم إنكم الآن لما أثبتموه منزها عن أن يصدق عليه قولنا: كان ويكون وهو كائن؛ كان هذا تصريحا بالعدم، وإن أدخلتموه تحت قولنا: كان ويكون وهو كائن، اقتضي ذلك الحكم بكونه متجددا متغيرا، فكيف الخلاص من هذه العقد المحيرة، والمضايق المظلمة المعتمة ? قال الإمام: «ونظم المعري(2 هذا المعنى في شعر هذى به، فقال: قلتم: لنا صانع حكيم، قلنا: صدقتم، كذا نقول
(4)1 ثم زعمتم: بلا زمان، ولا مكان، ألا فقول4 هذا كلام له خبي، معناه: ليست لنا عقول()»
وفي (2 جعل الإمام هذا الشعر من هذا الباب نظر.