تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0175.png)

أحدها: لا يجوز أن يكون الصانع قديما والعالم محدثا، بل يجب أن يكونا قديمين، أو محدثين؛ لأنه إن لم يكن بينهما مدة لزم من قدم الصانع قدم العالم، ومن حدوث العالم حدوث الصانع، وإن كان بينهما مدة، فإن كانت متناهية لزم حدوثها، أما العالم فظاهر، وأما الصانع؛ فلأن المتقدم على الحادث بمقدار متناه حادث بالضرورة، وأما تقدمه عليه بمدة غير متناهية، فهو محال؛ لوجوه:

الأول2) : أن على هذا التقدير يكون قد انقضى قبل اليوم مدة غير متناهية، وانقضاء ما لا نهاية له غير معقول.

الوجه الثاني: أنه كان يتوقف حصول اليوم على أن ينقضي قبله ما لا نهاية له، وانقضاء غير المتناهي محال، والموقوف على المحال محال، فوجب أن يمتنع حصول اليوم، وحيث حصل اليوم علمنا أن المنقضي متناه، لا غير متناه.

الثالث: إذا كان تقدم الله عز ول أمرا واجب الثبوت، وهذا التقدم لا يتصور إلا بهذه المدة ؛ كان دوام ذات الله تعالى واستمرار بقائه مفتقرا إلى تحقق هذه المدة، والمفتقر إلى الغير ممكن لذاته، فيلزم أن يكون واجب الوجود لذاته ممكن الوجود لذاته، هذا خلف.

الرابع: المدة لا تعقل إلا بتعاقب الآنات، وتوالي الأزمنة والساعات، فلو كان الباري

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٧٥