تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0170.png)

والثانية باطلة؛ لأن الحق سبحانه واجب، وكل واحدة من صفاته واجبة.

وقال ابن سينا: لأنها مركبة من الهيولى والصورة، وكل مركب فهو ممكن.

وكلاهما فاسد؛ إذ لاهيولى، والمركب من الذات والصفة قد لا يكون ممكنا؛ كالباري عز ل

البرهان الرابع: الاستدلال بإمكان الأعراض: وتقريره: الأجسام متساوية في الماهية والحقيقة، فيصح على كل واحد منها ما يصح على الآخر، فاختصاص كل واحد منها بماله من الصفات ممكن، وكل ممكن فله مؤثر.

والأولى: باطلة كما سبق في أول الطبيعيات.

وقد قرر بعضهم هذا البرهان بأن الأجسام متساوية في الجسمية، فيصح على كل منها ما يصح على الآخر، إلى آخره، وليس بشيء؛ فإن الجسمية عبارة عن كون الجوهر قابلا للأبعاد الثلاثة، وذلك عرض، والاشتراك في عرض لا يوجب صحة الاشتراك في سائر الأعراض، وبتقدير أن لا تكون عرضا فهي جنس، والاشتراك في الجنس لا يقتضي صحة اشتراك2) الأنواع في سائر الأعراض؛ لجواز أن يكون فصل هذا النوع شرطا فيما اتصف به، أو أن فصل ذلك النوع مانعا؛ ولأن الأنواع مختلفة بالحقيقة فلا يلزم من صحة اتصاف بعضها بصفة صحة اتصاف الباقين بتلك الصفة. المؤثر في الأجسام واجب الوجود لذاته؛ لأنه لو كان ممكنا لكان له مؤثر؛ لما سبق في العلم الكلي، ولم يكن هو مؤثرا؛ لوجوب إسناد جميع الممكنات إلى واحد، وهو الله كما سيجيء.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٧٠