تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0017.png)

وقصد بذلك كله: أن يميز بين مذهبه، وبين مذهب ابن سينا وأتباعه، الذي هو القول بقدم العقل الفعال.

وأنت وكل من يستحق أن يخاطب تعلم أنه: إن أراد أن ذلك النوع قديم في حال تجرده عن جميع الحوادث، فهو قول بوجود الكلي في الخارج، من حيث هو كلي، وهو محال، لا يقول به عاقل؛ كما صرح به هو في غير موضع.

وإن أراد أن ذلك النوع قديم في فرد غير معين من( أفراده فلا فرق بين مذهبه وبين مذهب ابن سينا، إلا في تعيين ذلك القديم وعدم تعيينه، فإن ابن سينا عينه في العقل الفعال، وهو لم يعينه، فإن كان الكفر لازما لابن سينا في هذه المسألة، فالظاهر: أنه يلزم هذا الرجل- أيضا-؛ لأن أحدا لم يكفر ابن سينا بتعيينه قديما غير الله عز وجل، وإنما كفروه باعتقاده قديما غير الله، وإن كان هذا الرجل لا يكفر باعتقاده قديما غير الله، فلا يكفر ابن سينا باعتقاده قديما معينا غير الله.

هذا، مع أن حوادث لا أول لها مستحيل عقلا، فإنه يقال: إن لم يحصل في الأزل شيء من هذه الحركات والحوادث وجب أن يكون لمجموع هذه الحركات والحوادث بداية وأول، وهو المطلوب.

وإن حصل في الأزل شيء من هذه الحركات والحوادث فتلك الحركة الحاصلة في الأزل: إن لم تكن مسبوقة بغيرها كانت تلك الحركة أول الحركات، وهو المطلوب.

وإن كانت مسبوقة بغيرها لزم أن يكون الأزلي مسبوقا بغيره، وهو محال.

والمقصود: بيان أن جواب هذا الرجل مبني على هذا الاعتقاد.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٧