 وذكر(1) أشياء إن شئت قلت: جميعها هذيان، وإن شئت قلت: حاصلها أمران: أحدهما: اللازم لحوادث لا أول لها إنما هو قدم النوع، وقال: لا يلزم من قدم نوع الحوادث قدم شيء من أفراده. والثاني: أنه شبه النوع بالجملة المركبة من أجزاء، في أنه لا يلزم من الحكم عليها بشيء الحكم على شيء من أجزائها بذلك الشيء؛ كالإنسان والبيت والشجرة؛ فإنه ليس شيء من الأجزاء بيتا، ولا إنسانا، ولا شجرة، وكالطويل والعريض2.
وهذا التشبيه تخبيط؛ فإن النوع: كلي، والجملة: كل، وأين الكل من الكلي؟ ومعلوم أن الكلي لا وجود له إلا في جزئي، فمتى( كان قديما لزم من قدمه قدم واحد ما من جزيئاته.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٦