
والاستدلال عليه إما بحدوث الجواهر، أو بإمكانها، وإما بحدوث الأعراض، أو بإمكانها، فإن علة الحاجة - كما سبق - إما الإمكان، أو الحدوث، أو المجموع، فالطرق أربعة:
الأولى: الاستدلال بحدوث الأجسام، وهي: على ما قيل: طريقة الخليل عناليلم، وللناس في تقريرها طريقان: أحدهما: أن الأجسام محدثة، وكل محدث فله محدث، وقد مرت الأولى في الطبيعي. وأما الثانية: فكل محدث فهو جائز الوجود لذاته، وكل ما كان جائز الوجود لذاته فهو مفتقر إلى المؤثر، وقد مرت هذه - أيضا- في العلم الكلي. الطريق الثاني: في تقرير هذا البرهان: أن يقال: الأجسام محدثة، وكل محدث فهو محتاج إلى المحدث، من غير تعرض لكون ذلك المحدث جائز الوجود، وأكثر مشايخ المتكلمين كانوا معولين على هذه الطريقة، ثم هؤلاء فريقان: