 والقدر»، وبالجملة هو علم يعرف به ما يكون المصدق به مؤمنا، وذلك ستة أمور. [الأدلة التي يعتمد عليها في معرفة الاعتقاد]:
والعمدة في معرفة ذلك أربعة أشياء:
كتاب الله عه ل : فإنه أنزل إلينا (تبيانا لكل شيء)، ولقوله ز ول (اليوم اكملت لكم دينكم) ولقوله صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم ما لن تضلوا إن تمسكتم به: [كتاب الله](3)»4)
الثاني: السنة المتواترة؛ لقوله عز ل: (لتبين للناس ما نزل إليهم ).
الثالث: ما أدركناه بفطرنا؛ فإنا نولد على الفطرة، وجاءت الأنبياء مقررين الناس على الفطرة، وراديهم إليها عما خرجوا به عنها؛ كتهويد الأبوين ولدهما، وتنصيرهما إياه، وتمجيسهما، وتبديعهما، وكعبادتهم غير الله من أرواح العالم، أو القدر المشترك بينها، أو الأفلاك، أو الكواكب، أو الأصنام، أو النار، أو النور، أو غير ذلك، وكاعتقادهم أن رب العالمين ليست له صفة؛ فإن كل هذا خروج عن الفطرة، ولو خلي الإنسان وفطرته لم يعبد غير الله، ولم يعتقد في ربه إلا ما يليق بجلاله وجماله، فقد أعطى ربنا كل شيء خلقه، ثم هدى، وكل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه