تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0155.png) لذاته، وعلى التقديرين يلزم امتناع العده عنيه.

الحكم الثالث: المتكلمون: لا يجوز أن يستند القديم إلى فاعل أصلا، وزعم ابن سينا وأتباعه: أنه يجوز إسناده إلى الموجب، ثم قال: إن لم يستند فهو قديم بالذات وبالزمان، وإن استند فهو قديم بالزمان فقط محدث بالذات، فالقديم عنده: إما بحسب الذات، وإما بحسب الزمان، والأول هو الذي ليس لوجود ذاته مبدأ به وجب، وهو الواحد الحق، والقديم بحسب الزمان، هو الذي وجوده في زمان ماض غير متناه، وهو الذي ليس له مبدأ زماني.

والإحداث عنده - أيضا- : إما زماني، ومعناه: إيجاد الشيء بعد أن لم يكن له وجود في زمان سابق، وإما غير زماني وهو إفادة الشيء وجودا، وليس له في ذاته ذلك الوجود، لا بحسب زمان دون زمان، بل في كل زمان.

تنبيه: المتكلمون: القديم يجب أن يكون واجبا، خلافا لمتأخري الفلاسفة، فإنهم قالوا بقدم بعض الممكنات، وهي المستندة في وجودها إلى الموجب.

الحكم الرابع: القديم لا يكون علة تامة للحادث؛ وإلا لزم حدوثه، أو قدم الحادث؛ لاستحالة تخلف المعلول عن علته التامة؛ كما سبق.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٥٥