تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0154.png)

الحكم الثاني: ما ثبت قدمه استحال عدمه؛ لأنه لو صح العدم عليه لكانت ماهيته قابلة للعدم والوجود، وهذا واضح، ولو كان كذلك لكان مفتقرا إلى مؤثر محدث، فيلزم أنه لو صح العدم عليه بعد وجوده لكان محدثا؛ لما سيأتي في أحكام المحدث.

ولأنه لو عدم القديم بعد وجوده لكان عدمه إما أن يكون بإعدام معدم، أو بطريان ضد، أو بانتفاء شرط، والأول محال؛ لأن القدرة صفة مؤثرة، والعدم نفي محض، فيمتنع كون الإعدام بالفاعل، ولا جائز أن(2) يكون بطريان ضد؛ لأن هذا الضد محدث، والقديم أقوى من المحدث، فكان اندفاع هذا الضد بسبب وجوده أولى من انعدامه بسبب طريان هذا المحدث، ولا جائز أن يكون بسبب زوال شرط؛ لأن ذلك الشرط يجب أن يكون قديما؛ لأن المحدث يمتنع أن يكون شرطا للقديم، وإذا كان كذلك كان الكلام في عدمه كالكلام في عدم القديم الأول، فيلزم التسلسل، وهو محال(2). وأجود من الوجهين: أن القديم إما أن يكون واجبا لنفسه، أو معلولا لما يكون واجبا

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٥٤