 1154
السابع: المتكلمون: الإمكان ينافي القدم؛ لأن الممكن مفتقر في وجوده إلى مرجح، والافتقار إما أن يحصل حال الوجود، أو حال العدم، فإن حصل حال الوجود فإما أن يحصل حال البقاء، أو حال الحدوث، لا جائز أن يحصل حال البقاء، وإلا لزم أن يكون الشيء حال بقائه مفتقرا إلى موجد يوجده، وإلى مكون يكونه، وذلك محال؛ لأن إيجاد الموجود وتحصيل الحاصل محال في بدائه العقول، فلم يبق إلا أن يكون افتقار الأثر إلى المؤثر إما حاصلا حال الحدوث، أو حال العدم، وعلى التقديرين فإنه يلزم أن يكون كل مفتقر في وجوده إلى المؤثر فإنه يكون محدثا.
فرع: المتكلمون: الممكن لا يجوز أن يكون قديما، خلافا لمتأخري الفلاسفة، وقد سبق هذا في حدوث الأجسام.
المسألة الرابعة: [القول في دلالة التخصيص على الإمكان]:
متأخرو الفلاسفة والمعتزلة ومتأخرو الأشاعرة: احتياج الشيء في تخصيصه بالجائز عليه إلى مخصص يقتضي إمكانه، وهذا ليس بواضح؛ لجواز أن يكون المقتضي لذلك ذاته، لا أمر خارج عنه، وهذا ظاهر. المسألة الخامسة: [القول في دلالة التغير على الإمكان]:
متأخرو الفلاسفة والمعتزلة والأشاعرة: إن حصول التغير في المتعلقات يقتضي إمكان الذات(2، والكلام على هذا سيأتي في قيام الأفعال الاختيارية بذات الله عك.