تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0151.png) لنا: أن العدم نفي محض، فلا يصلح أن يكون أثر المؤثر، ثم يقال لهم: إن أردتم بقولكم: علة العدم عدم العلة: أن عدم علة كونه موجودا مستلزم لعدمه فصحيح، ولكن ليس هو قولكم، وإن أردتم: أن عدم العلة هو الذي جعله معدوما فباطل؛ وإلا لكان عدم العلة - أيضا- معلولا لعدم علتها، ويفضي إلى التسلسل في العلل والمعلولات، وهو محال. والله أعلم.

الحكم الرابع: الممكن لا يقتضي لماهيته الوجود ولا العدم، وإلا لكان واجبا، أو ممتنعا بذاته، بل ولا يكون أحد الطرفين أولى به لذاته؛ لأنه إن لم يمكن طريان الآخر كان الأولى واجبا، وإن أمكن: فإما لسبب، فالأولوية مفتقرة إلى عدمه، أو لا لسبب، وهو باطل؛ لأن المساوي يمتنع وجوده إلا لمرجح، فالمرجوح أولى

الحكم الخامس: الممكن قبل أن يوجد يجب وجوده بمرجحه؛ لأن ما لا يترجح صدوره عن مؤثره على لا صدوره لا يوجد، وقد ثبت أن الرجحان لا يحصل إلا مع الوجوب، وهذا هو الوجوب السابق.

وإذا وجد امتنع عدمه حال وجوده؛ لأن وجوده ينافي عدمه، فكان منافيا لإمكان عدمه، وهو الوجوب اللاحق، فالممكن إذا وجد اكتنفه وجوبان، لا ينفك عنهما، عرضا له لا من ذاته.

الحكم السادس: الممكن يحتاج إلى المؤثر حال البقاء؛ إذ المحوج الذات، أو الإمكان، وهو لازم لها.

قيل: التأثير إما في وجوده الحاصل، وهو محال، أو في متجدد والكلام في غيره.

أجيب: في بقائه على القول بأنه عرض، أو لا نعني بالتأثير تحصيلا، بل بقاؤه لبقائه (

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٥١