تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0148.png) 150 كوني فيها: إما عدميا، وهو محال؛ لأنه نقيض( اللا كوني فيها، ونقيض العدم ثبوت، أو أمرا ثبوتيا، وهو إما: عين الذات، فيلزم أن لا تبقى الذات عندما لا يبقى حصوله في تلك الساعة، أو زائدا عليه فيكون الزائد حاصلا في تلك الساعة، ولزم التسلسل، ولما كان حصوله في هذه الساعة يفضي إلى هذه الأقسام الباطلة وجب أن لا يكون له حصول في هذه الساعة، فظهر أن التقسيم مبطل للضروريات.

ويقال - أيضا- : لو حدث هذا الصوت- مثلا- فإما أن يكون حدوثه حال وجوده، أو حال عدمه، إلى آخره، ويقال- أيضا-: لو حدث هذا الصوت لكان الحادث: إما الماهية، أو الوجود، أو اتصافها به، إلى آخره، فظهر أن هذا التقسيم مبطل للبديهيات.

وعن الرابع: بأن العدم نفي محض؛ فلا يوصف بالرجحان(.

وللفرار من هذا الإشكال قال بعضهم: المحوج إلى المؤثر هو الحدوث لا الإمكان؛ كما سيأتي. فرع: قال الإمام: «علة الحاجة الإمكان»، وهو رأي متأخري الفلاسفة، لا الحدوث؛ لأن الحدوث كيفية الوجود الحادث، فتكون متأخرة عنه، والوجود متأخر عن تأثير القادر فيه، المتأخر عن احتياج الممكن إليه، المتأخر عن علة الحاجة، فلو كانت العلة هي الحدوث لزم تأخر الشيء عن نفسه بمراتب.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٤٨