تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0139.png)

141 الشيء بالوجود على نفسه بمرتبة، أو بأكثر من مرتبة.

تقسيم آخر [للموجود من حيث التناهي وعدمه]:

الموجود إما أن يكون متناهيا، أو غير متناه، وفيه مسائل:

الأولى: [ما يجب فيه التناهي] :

متأخرو الفلاسفة: كل عدد يوجد معا، وله ترتيب في الوضع؛ كما في الأجسام، أو في الطبع؛ كما في العلل والمعلولات، فإنه يجب فيه النهاية، وما لا توجد أجزاؤه معا؛ كالحركات الماضية، والمدة الماضية، والمدة المستقبلة، ومراتب التضعيفات، ومراتب الأعداد، وما أشبه هذه، أو توجد أجزاؤه معا، ولكن ليس له ترتيب في الطبع، ولا في الوضع؛ كالنفوس الناطقة - فإنه لا تجب فيه النهاية.

المتكلمون: كل عدد وجدت أجزاؤه فإنه يجب فيه النهاية، ولم يعتبروا المعية، ولا الترتيب، فيدخل في كلامهم الحركات الماضية، والنفوس الناطقة، ويخرج عنه الخلاء كما هو مذهبهم، فإنهم اتفقوا على أنه لا نهاية للأحياز الخالية خارج العالم.

واعلم: أن دليل وجوب النهاية في الأجسام والعلل يرد على الفلاسفة في الحركات الماضية، ولا مخلص لهم عنه، ويرد على المتكلمين في الأحياز الخالية، واعتمادهم في الفرق بين البابين على حرف واحد، وهو أنهم يقولون: الأجسام ذوات موجودة، فيصح وصفها بالتطبيق وبالزيادة والنقصان، وأما الأحياز الخالية فإنها نفي محض، وعدم صرف، فكيف يعقل وصفها بالتطبيق وبالزيادة والنقصان

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٣٩