تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0136.png) لكن الماهية لا توجد إلا بعد التعين، فإن كان هذا التعين هو الأول لزم الدور، وإن كان غيره كان الشيء الواحد متعينا مرتين، وهو محال.

وثالثها: هو أن التعين إذا كان أمرا مغايرا للماهية استحال أن يكون الوجود القائم بأحدهما هو القائم بالآخر؛ لاستحالة قيام الصفة الواحدة بمحلين، بل يكون وجود كل واحد غير وجود الآخر، فيكون الشيء الواحد ليس بواحد، بل اثنين، ثم الكلام فيهما كما في الأول، فالشيء الواحد ليس بواحد، بل أمور غير متناهية.

واحتج القائلون بكون التعين أمرا ثبوتيا بأن هذا الإنسان موجود، والمفهوم من تعين هذا الإنسان جزء المفهوم من هذا الإنسان، وجزء الموجود موجود، فالمفهوم من هذا التعين موجود»2

الحكم الرابع: الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية؛ لأن تلك الأشياء لما كانت حقائقها مساوية2) لحقيقة ذلك الشيء كانت حقيقتها واحدة، فلو لم تكن متساوية ما كانت حقيقتها واحدة، وهذا جمع بين النفي والإثبات.

الحكم الخامس: الكل أعظم من الجزء، وهذا مع كونه بديهيا، لو لم يكن كذلك لكان الجزء الآخر معتبرا من حيث إنه أحد أجزاء الكل، وغير معتبر من حيث إنه يكفي في تحقق ذلك الكل وجود الجزء، فيلزم أن يكون الجزء الآخر معتبرا وغير معتبر، وهذا جمع بين النفي والإثبات.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٣٦