تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0134.png)

«أحدهما: أن المضادة حاصلة من الجانبين، فليس ارتفاع الباقي لطريان الحادث أولى من اندفاع الحادث لوجود الباقي، بل اندفاع الحادث لوجود الباقي أولى؛ وذلك لأن الحادث أضعف من الباقي، بدليل أن الحادث لا يوجد إلا عند المقتضي، والباقي يبقى بدون المقتضي، وذلك يدل على أن الباقي أقوى.

الوجه الثاني: أن طريان الضد الحادث مشروط بزوال الضد الباقي، فلو كان زوال الضد الباقي معللا بطريان الضد الحادث لزم الدور، وهو محال».

الحكم الثاني: الأشياء المتساوية في تمام الحقيقة يجب أن يصح على كل واحد منها ما يصح على الآخر؛ وذلك لأن قابلية ذلك العرض إن كانت من لوازم تلك الماهية، فأينما حصلت تلك الماهية لزم حصول تلك القابلية، فوجب أن يصح على كل واحد منها ما صح على واحد منها، وإن لم تكن من لوازمها كانت من عوارضها، فيعود الكلام في قابلية تلك القابلية، فإن كانت- أيضا- من العوارض لزم إما التسلسل، وإما الانتهاء إلى قابلية لازمة لتلك الماهية، وحينئذ يحصل المطلوب. فإن قيل: أفراد النوع الواحد، وإن كانت متساوية في ماهية ذلك النوع، لكنها غير متساوية في كل واحد من ذلك التشخص، وذلك التعين؛ وذلك لأن تعين هذا إن كان حاصلا لذلك، فهذا هو عين ذاك، فلم يكن مغايرا له، فثبت أن تعين كل واحد من الأفراد

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٣٤