تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0133.png)

135

واعلم: أن نقيض المتساوبين متساويان، ونقيض الأعم مطلقا أخص من نقيض الأخص مطلقا، ونقيض الأعم من وجه لا يلزم كونه أعم من نقيض الآخر، أو أخص، فإن نقيض الخاص قد يكون أعم من عين العام من وجه، مع المباينة الكلية بين نقيض العام وعين الخاص، وأن نقيضي المتضادين متباينان مباينة جزئية

ومن أنواع الكثير: المختلفان، وهما أعم من المتلاقيين؛ لصدقهما على المتقابلين.

ومنها: الغيران، قيل: هما الشيآن، فهما أعم من المختلفين؛ لصدقهما على المتماثلين.

وقالت الأشاعرة : الشيآن إن استقل كل واحد منهما بالذات والحقيقة، بحيث يمكن انفكاك أحدهما عن الآخر بمكان، أو زمان [أو وجود]4) مختص فهما غيران، وإلا صفة وموصوف، أو كل وجزء؛ ولهذا قيل: الصفة مع الذات لا هو ولا غيره

تذنيب: قيل: الوحدة ثابتة في الخارج؛ لأنها جزء من الواحد الموجود في الخارج، وجزء الموجود موجود، ولأنها لو كانت عدما لكانت عدم الكثرة، والكثرة مجموع الوحدات العدمية، فيكون النقيضان عدميين، وهو محال، فالوحدة وجودية، والكثرة مجموع الوحدات، فتكون وجودية - أيضا-.

وعورض: بأن الوحدات لو وجدت لكانت متشاركة في كونا وحدات، ومتميزة بخصوصيات، فيكون لها وحدات أخر، ويلزم التسلسل، والحق أن الوحدة والكثرة من الاعتبارات العقلية.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٣٣