تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0128.png) كان جائز الوجود في الزمان الأول، ثم انقلب ممتنعا في الثاني، فلم لا يجوز آن يبقى آزمنة كثيرة، ثم ينتهي إنى زمان يصير فيه ممتنع الوجود بنفسه؟ وحينئذ ينتفي لا لسبب.

سلمنا: أنه لا بد من سبب، لكن لم لا يجوز أن ينتفي لانتفاء شرطه؟ وهو أن تكون الأعراض الباقية مشروطة بأعراض لا تبقى، فعند انقطاعها يفنى الباقي.

قال الإمام(2): «ولا يعارض هذا الاحتمال إلا الاستقراء الذي لا يفيد إلا الظن».

«واحتجوا على جواز بقائها بأنها كانت ممكنة الوجود في الزمان الأول فيكون كذلك في الثاني؛ إذ لو جاز أن ينقلب الممكن لذاته في زمان ممتنعا في زمان آخر لجاز أن ينقلب الممتنع في زمان واجبا في زمان آخر، وعلى هذا يجوز أن يكون العالم قبل وجوده ممتنع الوجود لعينه، ثم انقلب واجب الوجود لعينه، وعلى هذا التقدير يلزم نفي الصانع، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

الحكم الثالث: اتفق جمهور العقلاء على أنه يمتنع الانتقال عليها ؛ لأن تشخص أفرادها ليس لنفسها ولا للوازمها، وإلا انحصرت أنواعها في أشخاصها، ولا لعوارضها الحالة فيها، وإلا لزم الدور؛ لأن حلولها يتوقف على تعينها، فهو لمحالها، فلا تنتقل عنها، بخلاف الجسم فإنه غير محتاج في شخصه إلى الحيز، بل في تحيزه، وهو حاصل باعتبار الحيزين

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٢٨