 الوجود زائد على الذات، أو هو نفس الذات، وهذه المسألة سبقت في الطبيعي.
المسألة الخامسة: في أحكام الجوهر والعرض:
الأول: من خاصة الجوهر أنه يقصد بالإشارة، وهي منعكسة، خلافا لمتأخري الفلاسفة، فإن المجردات لا تقصد بالإشارة.
الثاني: «اتفقت الأشاعرة على امتناع بقاء الأعراض؛ لأن البقاء صفة، فلو بقي لزم قيام العرض بالعرض.
ولأنه لو صح بقاؤه لامتنع عدمه؛ لأن عدمه بعد البقاء لا يجوز أن يكون واجبا، وإلا لانقلب الشيء من الإمكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي، فيجب أن يكون جائزا، فله سبب، وذلك السبب: إما وجودي، أو عدمي
أما الوجودي: فإما موجب كما يقال: إنه يفنى بطريان الضد على المحل، وهو محال؛ لأن طريان الضد على المحل مشروط بعدم الضد الأول عنه، فلو علل ذلك العدم بطريانه لزم الدور، وهو محال.
وإما مختار؛ كما يقال: الله تعالى يعدمه، وهو محال؛ لأن المعدم عند الإعدام إما أن يكون قد صدر عنه أثر، أو لم يصدر، فإن صدر عنه أثر فتأثيره في تحصيل أمر وجودي، فيكون إيجادا، لا إعداما، وإن لم يصدر عنه أثر فهو محال؛ لأن القادر لا بد له من أثر.
وأما العدمي: فبأن ينتفي بانتفاء شرطه، لكن شرطه الجوهر، وهو باق كما يجيء، فثبت أنه لو صح بقاؤه لامتنع عدمه، لكنه قد يعدم فامتنع بقاؤه.
فقيل على الأول: لا نسلم أن البقاء عرض.
سلمناه: لكن لم لا يجوز أن يجب عدمه بعد بقائه في زمان معين؟ وهذا لأن عندكم أنه