تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0129.png)

الحكم الرابع: منع المتكلمون قيام العرض بالعرض، متمسكين بأن المعني بالقيام هو: حصوله في الحيز تبعا لحصول محله، وذلك المتبوع لا يكون إلا جوهرا.

ورد: بمنع هذا التفسير؛ فإن صفات الله تعالى قائمة بذاته مع امتناع تحيزه، وإن سلم فلم لا يجوز أن يكون محله العرض، ويحصل في الحيز تبعا لتحيز محل آخر، وهو الجوهر؟

واحتج الحكماء بأن السرعة والبطء عرضان قائمان بالحركة، فإنها المنعوت بهما دون الجسم.

الحكم الخامس: «اتفقوا على أن الواحد لا يحل في محلين، إلا أبا هاشم؛ فإنه قال: التأليف عرض واحد حال في محلين، ووافقنا(2) على أنه يستحيل قيامه بأكثر من محلين

وإلا جمعا من قدماء الفلاسفة؛ فإنهم زعموا: أن الإضافة عرض واحد قائم بمحلين؛ كالجوار والقرب.

واحتج الأولون بأنه لو جاز في العقل أن يكون الحال في هذا المحل هو الحال في ذلك المحل- لجاز أن يكون الحاصل في هذا المكان هو الحاصل في ذلك المكان، فيكون الجسم الواحد حاصلا في مكانين، ولأن أبا هاشم وافق على امتناع الحلول في الثلاثة، فيطالب بالفرق.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٢٩