تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0126.png) مغايرا لها، والأول باطل؛ لوجهين:

أحدهما: أن لكل واحد من هذه الأعراض حكما خاصا، فالحركة توجب المتحركية، والعلم يوجب العالمية، فلو اقتضت- أيضا- كون الجوهر باقيا لزم أن يصدر عن العلة الواحدة حكمان مختلفان، وذلك محال.

والثاني: هو أنه ليس تعليل بقاء الجوهر ببعض هذه الأعراض أولى من تعليل بقائه بالباقي، فيلزم أن يكون بقاؤه معللا بكل هذه الأعراض، فيلزم تعليل الحكم الواحد بالعلل الكثيرة، وهذا محال.

قالوا: ولما بطل كل هذه الأقسام، ولم يبق إلا أن يعلل استمرار الجوهر بعرض زائد على هذه الأعراض، وجب الاعتراف به، وذلك هو البقاء.

واعلم: أنه معارض بالوجوه الدالة على نفي هذا العرض الزائد، مع جواز إسناد الوجود في الزمن الثاني إلى الفاعل المختار. والله أعلم.

الفرع الرابع: ذهب القاضي أبو بكر وإمام الحرمين من الأشاعرة، وجمهور معتزلة البصرة إلى أن كون الباقي باقيا ليس صفة زائدة على الذات.

وذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري وأكثر أتباعه وجمهور معتزلة بغداد إلى أنه صفة زائدة على الذات، فإن أرادوا بالبقاء استمرار الذات فقد عرفت ما فيه، وإن أرادوا به معنى مقتضيا لوجود الجوهر في الزمان الثاني فكذلك، وإن أرادوا به نفس وجوده في الزمان الثاني - كما يشعر به كلام فخر الدين في الأربعين() - فهو في الحقيقة خلاف في أن

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٢٦