 حصوله في الزمان الثاني معللا بالبقاء لزم الدور، وهو محال».
واحتج مشبتو البقاء- بهذا التفسير - بأن الجوهر حصل في الزمان الثاني، مع جواز( أن يصير معدوما، والجائز مفتقر إلى المخصص، ويستخيل أن يكون ذلك المخصص إلا البقاء، فكان القول بوجود البقاء حقا.
أما أن الجوهر حصل في الزمان الثاني فقد سبق، والخلاف فيه مع النظام؛ فإنه زعم: أن الجسم يتجدد حالا بعد حال.
وأما أن الجوهر جائز البقاء في الزمان الثاني؛ فلأن قبول ماهيته للوجود من لوازم الذات، فتكون هذه القابلية حاصلة أبدا، وإذا كان كذلك كان جائز الوجود في الزمان الثاني والثالث، وذلك يقتضي كون الجسم جائز البقاء، وهذا الكلام متين، إلا أنه يلزم عليه صحة بقاء الأعراض كما سبق.
وأما أن(2) الجوهر في الزمان الثاني جائز العدم؛ فلما سبق - أيضا- والخلاف() فيه مع الكرامية.
وأما أن الجائز مفتقر إلى المخصص فمعلوم بديهة.
وعورض بما تقدم، وبجواز إسناد وجوده في الزمان الثاني إلى الفاعل المختار(). الفرع الثالث: اختلف القائلون بإثبات معنى يقتضي وجود الجوهر في الزمان الثاني على أربعة اقسام: فإن ذلك المقتضي إما أن يكون عدمي، أو وجوديا، وعلى التقديرين: فإما