تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0123.png)

125 استمرار الذات، وهذا يقتضي أن يكون استمرار الذات مغايرا لنفس الذات. وعورض: بأن الذات كانت متجددة في الزمان الأول، ثم في الزمان الثاني صارت غير متجددة، فيلزم أن يكون حدوثها وتجددها صفة زائدة على ذاتها، وهذا محال لما سيأتي. وقال آخرون: إن استمرار الذات ليس صفة زائدة على الذات؛ وذلك لأن العدم يوصف بالاستمرار، فلو كان الاستمرار وصفا ثابتا لزم اتصاف النفي بالصفة الثابتة، وذلك محال. الفرع الثاني: هل يحتاج الجوهر الموجود في الزمان الثاني إلى معنى يقتضي وجوده في ذلك الزمان، أم لا؟ من الناس من أثبته وسماه بالبقاء. قال الإمام: «والحق: أنه محال؛ لوجوه: الأول: أن وجود الجوهر في الزمان الثاني نفس وجوده(2) في الزمان الأول، لكن وجوده في الأول كان غنيا عن هذا العرض، فوجوده في الزمان الثاني يجب- أيضا- أن يكون غنيا عنه؛ لأن حكم الشيء الواحد يمتنع أن يتبدل بالحاجة والاستغناء. الوجه الثاني: وجود الجوهر في الزمان الثاني، لو كان معللا بهذا العرض لكان هذا العرض مؤثرا في إيجاد الموجود، وهو محال. الوجه الثالث: لما كان العرض محتاجا في تحققه وإثباته إلى الجوهر امتنع كون الجوهر محتاجا في وجوده إلى شيء من الأعراض، وإلا وقع الدور. الوجه الرابع: شرط قيام البقاء بالجوهر حصول الجوهر في الزمان الثاني، فلو كان

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٢٣