تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0120.png)

والثالث: الكيف بأنواعه، وقد سبق شرحها كلها.

وريما قالوا: الموجودات التي في موضوع منها مالها قرار في الموضوع، ومنها ما وجودها لا على سبيل الاستقرار، ويدخل في القار جميع أقسام الكمية، إلا الزمان عند من يقول: الزمان مقدار الحركة، وجميع أقسام الكيفية، إلا الصوت، وجميع الإضافات إلى الأمور الباقية؛ وذلك لأن قار الذات إما أن يتوقف تعقله على غيره، وهو الإضافة، أو لا، وهذا إما يوجب لذاته التجزؤ والنهاية والمساواة، وهو الكم، أو غير موجب لهذه الأشياء أصلا، وهو الكيف.

ويدخل في غير القار: الزمان عند من يقول إنه مقدار الحركة، والصوت، والحركة، ومقولة أن يفعل، ومقولة أن ينفعل، قال المقتول: لأنه حركة أضيفت تارة إلى الفاعل، وأخرى إلى القابل»)، وشرط الإمام في دخولهما في غير القار أن يكونا في الأمور الجسمانية(2)، وهذا بناء على ما قرره من أنه ليس من شرط التأثير التغير، وأما الأين ومتى والوضع والملك فلا يعقل إلا بالإضافة.

ولهم في الحصر وجه آخر، وهو: أن العرض إما أن يكون للموضوع فقط - أي: لا بالقياس إلى غيره - وهو الصفة الحقيقية العارية عن الإضافة؛ كالبياض، وإما أن يكون له بالقياس إلى غيره، وهذا إما أن يكون نفس وجود ذلك الغير فقط، وهو الإضافة المحضة ؛ كالأخوة، فإنها بمعنى: وجود الأخ، أو لا يكون، وهو الصفة الحقيقية التي لها إضافة؛ كالأين، فإنه عبارة عن حصول الموضوع في المكان، فهو له بالقياس إلى المكان، ولكنه ليس نفس وجود المكان

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٢٠