
121 المفهوم من كون الشيء مؤثرا في الغير، وقابلا للغير، ومن كونه أبا وابنا- مغاير للمفهوم من تلك الذوات المخصوصة ؛ بدليل أنه يمكن أن تعقل تلك الذوات المخصوصة، مع الذهول عن هذه النسب المخصوصة، وبالضد، وذلك المفهوم المغاير ليس سلبا محضا؛ لأن قولنا: (مؤثر) نقيض لقولنا: (ليس بمؤثر)، الذي هو سلب في الحقيقة، ورافع السلب ثبوت، فهذه المفهومات أمور ثبوتية زائدة على الذات.
ثم قالوا: إن حجة المخالفين ليس إلا إلزام التسلسلات، ونحن نلتزمها.
وأجاب الأولون بأن قالوا: أما إبطال التسلسل فسيأتي بطريق التطبيق المذكور في فصل تناهي الأجسام.
وأيضا: فهب أنكم التزمتم هذه التسلسلات، إلا أن المحال لازم مع ذلك، فإن التسلسل إنما يعقل في أمور يلتصق كل واحد منها بغيره لا إلى نهاية، إلا أن القول بكون النسبة(2) أمرا وجوديا زائدا أبدا يمنع من هذا الإلصاق؛ لأن كل شيئين يفرضان ملتصقين فالتصاقهما متوسط بينهما، فالملتصقان غير ملتصقين، هذا خلف
المسألة الثالثة: في حصر العرض:
متأخرو الفلاسفة: الموجود في موضوع إما يقتضي قسمة، أو نسبة، أو لا قسمة ولا نسبة.
والأول: هو الكم بأنواعه.
والثاني: سبعة، وهي: الأين، والمتى، والإضافة، [وأن يفعل](، وأن ينفعل، والجلة، والوضع.