تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0107.png) والمتعلقة بالأمور التي إلينا أن نعلمها ونعملها تسمى: حكمة عملية؛ كالعلم بأنه كيف يكون اكتساب الملكات الفاضلة النفسانية، وإزالة الملكات الخبيثة النفسانية، وكيف يمكن إزالة المرض وتحصيل الصحة. وكل منهما ينقسم ثلاثة أقسام: فالعملية تنقسم إلى: حكمة مدنية، وحكمة منزلية، وحكمة خلقية؛ لأن الحكيم لا بد له في عمله من غرض، وذلك: - إما أن يكون مختصا به، فالحكمة علم(2 الأخلاق. - وإما أن يكون مختصا به مع خواصه وأهل منزله، وهي علم تدبير المنزل. - وإما أن يكون عائدا إلى ذلك الإنسان مع عامة الخلق، وهي علم السياسة، وعلم تدبير المدينة). ومبدأ هذه الثلاثة مستفاد من جهة الشريعة الإلهية، وتتصرف فيها بعد ذلك القوة النظرية من البشر بمعرفة القوانين، والقوة العملية منهم باستعمال تلك القوانين في الجزئيات. وفائدة المدنية: تعلم كيفية المشاركة التي تقع فيما بين أشخاص الناس؛ ليتعاونوا على مصالح الأبدان، ومصالح بقاء نوع الإنسان، وفائدة الحكمة المنزلية: معرفة الأحوال التي تكون بين زوج وزوجة، وولد ووالد، ومالك وعبد، وأما الحكمة الخلقية، ففائدتها: تعلم

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٠٧