تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0086.png)

ذكرنا أن من سمات منهج المصنف في هذا الكتاب: سعة النقل عن العلماء، حتى كان هذا الكتاب بمثابة تلخيص لأهم مسائل أمهات هذا العلم ومطولاته؛ ولهذا فقد كانت موارد المصنف في كتابه واسعة ومتنوعة.

وقبل استعراض أهم موارد المصنف، نقدم بذكر معالم منهج المصنف رحمه الله في النقل عن غيره من العلماء، فمن أهم هذه المعالم:

أولا: منهجه في عزو النقول:

اعتمد المصنف رحمهالله في عزو النقول المنهج السائد بين علماء زمنه، وهو النقل بعزو وبدون عزو، بل إن الأدق في وصف منهجه أن نقول: إنه اعتمد النقل دون عزو، إلا أن تدعو للعزو حاجة، ويكون فيه فائدة زائدة على مجرد توثيق النقل، فهو - مثلا- ينقل كلام الفخر الرازي في بيان المذاهب في مسألة من المسائل، وذكر الفرق فيها وأدلة كل فريق، كل ذلك دون عزو أو إشارة، ثم إذا أراد أن ينقل اختيار الإمام نفسه وترجيحه، فإنه يقول: «قال الإمام»، وينقل كلامه معزوا إليه.

وقد يورد تقريرات غيره بلا عزو أيضا، وذلك إن كان يوافقه تمام الموافقة، ومن المواطن التي لا يكاد يتخلف فيها عن عزو الكلام إلى قائله: عند إرادة التعقيب على قول قائل معين، فيسوق ما أراد التعقيب عليه معزوا إلى قائله، ثم يعقب عليه.

وحيث إن المصنف رحه الله لم ينص على طريقته في عزو النصوص والأقوال فلنا أن نستانس بكلام غيره من علماء عصره، مما يعبر عن المنهج السائد في ذلك الزمان، فمن

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٨٦