 القريب فهو الرسم التام، وإلا فرسم ناقص أيضا»، فقد اشتملت هذه العبارة على عدد كبير من المسائل والقضايا، وهي موافقة لعبارات بعض المتون المنطقية المعروفة، كما سيأتي بيانه في القسم التحقيقي.
ج الوضوح وترك التعقيد والإلغاز:
أراد المصنف لكتابه هذا أن يكون واضحا ظاهرا، مظهرا لما تعقد واستغلق على أذهان الطلاب من علوم الأولين، فقال في وصفه: «وهو كتاب - مع صغر حجمه - قد حل ما ألغزته جهال العجم، ومظهر ما رمزته اليونان في اللوح بالقلم»، وقد جاء الكتاب وافيا بمقصود المصنف، فليس في عباراته صعوبة أو تعقيد لفظي، وإن صعبت بعض مباحث الكتاب على بعض القراء؛ فلوعورة بعض المسالك العقلية، لا للتعقيد اللفظي الذي سلم منه هذا الكتاب.
وإلى هنا نكون قد انتهينا من عرض موجز لأهم معالم منهجية المصنف في كتابه، راجين أن يحقق هذا المبحث للقارئ إلماما سريعا بطريقة الكتاب ومنهجه؛ لعلها تكون سببا لتمام الاستفادة منه.