تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0079.png) التنبه هنا إلى أنه يناقش بهذا المنهج أدلة الأقوال المخالفة، ويمحص به أدلة الأقوال الموافقة، كما سيأتي.

وقد استخدم المصنف هذا المنهج كثيرا، فمن ذلك قوله في مناقشة استدلال على رؤية الله تعالى، وهذا الاستدلال هو: «واستدلوا- أيضا- بأن الجسم مرئي؛ لما سبق في الطبيعي، والعرض مرئي، فالمصحح مشترك؛ لأن الحكم المشترك يستدعي علة مشتركة، وهي إما الحدوث، أو الوجود، والأول عدمي، فتعين الثاني، والباري تعالى موجود، فتصح رؤيته.

فقال ما مختصره: «ومنع هذا بأن الجسم ليس بمرئي، وقد سبق، ولئن سلم فالصحة عدمية، فلا تحتاج إلى سبب، بل لا يجوز تعليلها... ولئن سلم ثبوتها فليس كل حكم ثابت يجب تعليله، بدليل اتفاق المتكلمين على أن من الأحكام ما لا يعلل... ولو سلم وجوب تعليل جميع الأحكام فلا نسلم أن صحة الرؤية حكم مشترك بين الجوهر والعرض... ولو سلم فلا نسلم أن المصحح مشترك، ولم لا يجوز تعليل الحكمين المتماثآلين بعلتين مختلفين... سلمنا وجوب الاشتراك في العلة، لكن لم قلتم: إن الوجود أمر مشترك فيه بين الواجب والممكن? فإن عند أبي الحسن الأشعري وجود الشيء ذاته وحقيقته، وعلى هذا إذا كانت الأشياء مختلفة في حقائقها وجب أن تكون مختلفة في وجوداتها، ومع هذا القول كيف يمكنه أن يقول: الوجود وصف مشترك فيه? سلمنا، لكن ما الدليل على الحصر ? ولئن سلم، فلم لا يصح أن تكون العلة هي الحدوث، فإن بعد تسليم أنه عدمي الصحة أيضا كذلك، سلمنا، لكن جاز أن تمتنع رؤيته لفوات شرط أو وجود مانع»

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٧٩