تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0078.png) يدرب تلميذه على إنتاج العلم، بدلا من الاقتصار على تلقيه عن أساتذته. و- عنايته بالاستدلال: إن هذا الكتاب - كغيره من الكتب المحققة في علم الكلام - قائم على الاستدلال والحجاج، فلا تخلو مسألة منه من حجة ومناقشة، فالاستدلال العقلي والنقلي هو أصل هذا الكتاب وأسه، وأساسه وقاعدته، ونتناول عنايته بالاستدلال في نقاط ثلاث: 1- كثرة استدلاله بالقرآن والسنة، واقتباسه منهما خاصة في مسائل السمعيات: للمصنف رحمه الله عناية ظاهرة بالاستدلال بالقرآن والسنة، سواء بنى على أحدهما حجته الاستدلالية، أو قوى بهما حجة عقلية، أو اقتبس منهما اقتباسا وشى به عبارته، وأضفى عليها حلاوة الوحي وطلاوته. وخير شاهد على ذلك: أن عدد الآيات التي أوردها المصنف في القسم الثالث من هذا الكتاب- وحده - تجاوزت مائتين وخمسين آية، وزادت الأحاديث فيه عن أربعين حديثا. 2- كثرة استخدام المصنف للأقيسة المنطقية: لبراعة المصنف في علم المنطق حضور قوي في صناعته الاستدلالية والحجاجية، فهو يورد الأدلة على نظام الأقيسة المنطقية، مع التصريح أحيانا بشكلها أو ضربها. كما أنه يستخدم قانون المنطق عند تحليله لأدلة خصومه ورده عليها، فيكسب ذلك رده قوة ومتانة، فلا تخيل عليه المغالطات المنطقية، ولا يقع في أسر التلاعبات اللفظية، وأمثلة ذلك مبسوطة في مواضعها من الكتاب. 3- محاورة الخصوم مع استخدام منهج التنزل في الجدل: من منهج المصنف في محاورة خصومه: التنزل معهم في الجدال، فيجيب عن دليلهم بالمنع، ثم يجيب من وجه آخر على التسليم، ثم قد يجيب من وجه ثالث بالمعارضة، وهكذا. وفي هذا ما فيه من تقوية حجة المجادل، وتضييق مجاري الكلام على الخصم، مع

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٧٨