تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0074.png)

يمكن تلخيص المنهج العلمي للمصنف في النقاط التالية:

أ- رعاية غاية الكتاب وغرضه:

لم يكن التناول العلمي للمسائل في الكتاب تناولا علميا مجردا، لا غرض له إلا تحقيق المسائل العلمية ويحثها، بل كان تناولا موجها نحو غاية واضحة، وهي: نصرة العقائد الدينية، والرد على العقائد الباطلة، وقد بين المصنف هذه الغاية، فقال: «مبقيا للناظر فيه على فطرته التي خلقه الله عليها، ومبينا كيفية الرد على من أراد أن يخرجه عنها، وكيفية الرجوع إليها»

فقد اعتنى المصنف عناية خاصة بنصرة ما يتقلده من العقائد، والرد على العقائد الباطلة، وذلك من الجهتين الشرعية والعقلية، وأكثر من اعتنى المصنف برد عقائدهم هم الفلاسفة الإسلاميون، ثم من سواهم من سائر الفرق والملل، وسيأتي توضيح منهجه في الرد.

ومن المقصنود هنا: أن نفس المصنف في هذا الكتاب كما هو نفس العالم المحقق في علمه، فهو نفس الناصح المشفق على طلابه من الضلال، المحذر لهم من عاقبة اتباع باطل الأقوال، الآخذ في سبيل ذلك بدلالة العقل والشرع، مع الوعظ والنصح.

وشواهد ذلك في كتابه كثيرة، منها قوله بعد أن رد على الفلاسفة: «ولا تشتغل بكلام من يوهمك أنه يجمع لك بين كلام الأنبياء وبين كلام هؤلاء الطبائعيين والإلهمين من الأغبياء، فإنه يضحك عليك، وما قصد إلا أن يشغلك بالنظر في كلامه إلى أن تموت؛ فيكون ذلك سيبا لبقاء ذكره، وإلا فلو أوضح لك الأمر لبادرت إلى تكفيره، وأعرضت عن النظر في كلامه، وتقربت إلى الله ل بالتزهيد في مصنفاته، (والله يهدى من يشاء إلى صرط مستقيم).

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٧٤