 وفي تقديري يصلح هذا الكتاب المنطقي لإفراده بالدراسة والتدريس؛ لشموله عامة أبواب المنطق، مع تدقيق وتحقيق، ووضوح وإيجاز، وتلخيص لما في أمهات كتب العلم، وغير ذلك. القسم الثاني: العلم الطبيعي:
وموضوع هذا العلم كما قال ابن سينا هو: «الأجسام الموجودة بما هي واقعة في التغير، وبما هي موصوفة بأنحاء الحركات والسكونات»، أي: من حيث قبولها للتغير، وقبولها للحركة والسكون؛ ولذلك عرف السيد الشريف الجرجاني العلم الطبيعي بقوله: «هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون»2.
وقد تناول المصنف هذا القسم في قرابة خمس وستين لوحة خطية، وجاء على مقدمة وستة كتب، كالتالي:
أما المقدمة فهي في بيان عشرين أصلا، من الأمور المعلومة بالضرورة، وتتخرج عليها أكثر العلوم الطبيعية والإلهية.
أما الكتب الستة فجاءت كما يلي: 1- الكتاب الأول: في الجسم الطبيعي: وفيه أربع مسائل. 2- الكتاب الثاني: في صور الأجسام المميزة لبعضها عن بعض: وفيه خمس مسائل، وقد
اشتملت المسالة الرابعة على عشرة فروع، وستة أبحاث، كما اشتملت المسألة
الخامسة على ستة فروع.