 4 - الإمام المحدث شمس الدين السخاوي، حيث قال: «وهو صاحب (المنقذ من الزلل
في القول والعمل) وغيره»1
ثم قد ذكر هذا الاسم عدد من المترجمين المتأخرين، ممن نقل عن هؤلاء الأربعة، فما من حاجة للتطويل بنقل أقوالهم.
أما الاسم الثاني فقد ذكره كذلك أحد أثبت مترجمي الإمام، وهو التاج السبكي، مع تصريحه باطلاعه على الكتاب، فقال رحمهالله: «وصنف في علم الكلام كتابا، سماه: (المنقذ من الزلل في العلم والعمل)، وأحضره لي لأقف عليه، فوجدته قد سلك طريقا انفرد بها»2.
فبالنظر إلى كتب التراجم نجد أن الأقرب للصحة في اسم الكتاب هو ما اعتمده تلميذا المصنف: الحسيني وابن سند، وهو ما ذكره السخاوي وابن قاضي شهبة، في مقابلة ما انفرد به التاج السبكي.
وهذا هو الذي اعتمدته بادي الرأي، ولكن مع النظر في النسخ الخطية تبين أن الاسم الثاني أوثق وأثبت؛ ذلك أنه هو الذي ورد في نسختي الكتاب الخطيتين، ثم ازداد هذا الاسم صحة ووثاقة، بأن ورد كذلك في رسالة المصنف في مسألة حوادث لا أول لها، حيث قال رحمهلله: «فإن الله الرحيم المنان لما من في أثناء القرن الثامن على أهله ب(المنقذ من الزلل في العلم والعمل)، على يد عبده الفقير إلى رحمة الله أبي الأزهر هارون...».
فهذه الشواهد تجزم بصحة الاسم الثاني وثبوته، إلا أنها لا تفي بنفي الاسم الأول وتخطيته، فالأقرب إلى المنهج العلمي في تحقيق الاسم: إثبات الاسم الثاني، الوارد في النسخ الخطية، مع الإشارة إلى الاسم الأول الوارد في كتب التراجم، والله أعلم.