
إن نسبة الكتاب إلى مؤلفه ثابتة مجزوم بها، يصل الوثوق بها إلى درجة القطع واليقين، وذلك من جهات ثلاث:
أولا: كتب التراجم:
فقد اتفق على إثبات الكتاب وشهرته عامة المترجمين للمصنف، ونص بعضهم- كالتاج السبكي - على الاطلاع عليه، وأشار إلى منهجه وبعض المآخذ عليه، كما سبق نقله، وكذا أشار ابن حجر إلى موضوع الكتاب التفصيلي، وأشار إلى بعض ما ترتب على الكتاب من مناظرات ومناقشات.
ثانيا: النسخ الخطية:
تحصلت للكتاب - بحمد الله تعالى - على نسختين خطيتين نفيستين، سالمتين من السقط والخرم والكشط ونحو ذلك في الجملة، مكتوبتين في حياة المصنف، متفقتين على نسبة الكتاب للمصنف مع ذكر اسمه ونسبه والثناء عليه، واشتملتا على الإشارة إلى فروق في النسخ، ما يدل على مقابلتهما على أكثر من نسخة للكتاب، وكذا وجدت نسخ أخرى ناقصة، لا يعتمد عليها في تحقيق الكتاب، لكنها مصرحة بنسبة الكتاب إلى المصنف كذلك.
ثالثا: النقد الداخلي للكتاب:
أسلوب المصنف في الكتاب أسلوب إمام موصوف بالبراعة في العقليات، كما ذكر