
والأرجح هو ما تواطأ عليه عامة المترجمين، الذين حضر بعضهم الصلاة عليه، من أنه رحم اله توفي في شهر ذي القعدة.
سبب وفاته:
كان سبب وفاته يحه نه إصابته بطاعون الشام الذي أصاب مصر في جمادى الأول عام 764ه الذي ترفي فيه المصنف، وقد كان الوباء شديدا بالديار المصرية، ثم تفاقم الحال في شهر رجب واشتد شدة عظيمة حتى شهر رمضان، فذكر ابن كثير رحمهالله - وهو من أهل الشام- أن الكتب جاءتهم من أرض مصر تخبر أنه يموت بالطاعون في النهار الواحد نحو ألف إنسان.
أما المقريزي تحما لله- وهو من أهل مصر- فقد قال: «فشت الطواعين والأمراض الحادة في الناس بالقاهرة ومصر، وعامة الوجه البحري، وتزايد حتى بلغ في شهر رجب عدة من يموت في اليوم ثلاثة آلاف»(2).
أما بلاد الشام فقد بدأ بها الطاعون في مستهل شهر شعبان، وكان جمهوره بين اليهود، ثم اشتد في شهر رمضان بين اليهود والمسلمين، حتى كان عدة من يموت بدمشق في اليوم الواحد نحو المايتين. وقد توفي في هذا الطاعون عدد من العلماء والخيار بمصر والشام، منهم الإمام المصنف، والعلامة المعمر إيراهيم بن جماعة، والقاضي الأديب صلاح الدين الصفدي،