تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0495.png)

قالوا: المؤثرية : إما عدمي، وهو باطل؛ لأنه نقيض اللامؤثرية، والمقول على المعدوم معدوم(2)، أو ثبوتي، إما في الخارج فيكون نفس المؤثر، أو الأثر، وهو باطل- أيضا-؛ لما سبق في باب: الحركة، ولأنها نسبة بينهما، ولأنا نتصورهما دونها.

قال الإمام: «فإنا نعقل الموجود الذي هو واجب الوجود لذاته، ونعقل هذا العالم، ثم نشك في أن المؤثر في وجود هذا العالم هو ذلك الواجب، أم واجب آخر، أم شيء من معلومات واجب الوجود، والمعلوم غير ما هو غير معلوم، فهذه المؤثرية التي هي غير معلومة مغايرة لذات المؤثر، ولذات الأثر، الذي هو معلوم»

قالوا: التأثير إن كان في ماهية الأثر تكن الماهية لا ماهية، وإن كان في الوجود، أو في اتصافها به فكذلك، والكل محال؛ لاستحالة خروج السواد عن كونه سوادا.

وأجيب عن الجميع: بأنها تقسيمات تدفع ما علم وجوده بالضرورة؛ كوجودي في هذه الساعة، وحدوث هذا الصوت، فإن(3) ما ذكر بعينه قائم فيه وفي أمثاله، بأن يقال: لو تجدد أمر، أو حدث لكان المتجدد إما الماهية، أو الوجود، أو موصوفية الماهية بالوجود، والكل محال، فوجب أن لا يحصل التجدد أصلا، أو يقال: لو حصل شيء في هذه الساعة لكان حصوله في هذه الساعة: إما أن يكون نفس ذاته، أو زائدا على ذاته، والقسمان باطلان، فبطل

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٩٥