تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0496.png)

على القول بالتأثير، اختلفوا هل يجوز قلب الجواهر حتى يجعل الإنسان الحديد ذهبا، والرصاص، أو النحاس فضة?

فقال قوم: إن شيئا من هذا لا يجوز أن يقدر الإنسان عليه، ولو جاز ذلك لجاز أن يقلب الطين إنسانا وحيوانا.

وقال قوم: ذلك كله جائز أن يقدر عليه، وقد يقدر على بعضه في هذا الوقت، فإنا نقلب الحصى زجاجا، إلا ما قام الدليل على استحالة وقوعه منا؛ كالحياة والقدرة.

وقال آخرون بمثل ذلك، ومنعوا من إحداث اللون والطعم والرائحة، فإنهم قالوا: لا يجوز ذلك، ولا أن يقدر على الحياة والقدرة، غير أنه قد يجوز أن يحتال للنحاس، ويعمل حتى يصير ذهبا، فيكون اللون الظاهر غير حادث، بل يكون موجودا ومغمورا، فيزول غامره عند العلاج فيظهر.

وقال قوم بمثل قول هؤلاء، إلا أنهم قالوا: ليس يجوز أن ينقلب الحجر لحما ودما وعظما، وقد يجوز أن نقلبه ذهبا وفضة.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٩٦