تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0494.png)

كون الشيء مؤثرا في غيره متصور تصورا بديهيا؛ لأنا ببدائه العقول نعلم معنى قولنا: قطعت اللحم، وكسرت العظم، والتقطيع والتكسير تأثير مخصوص، ولما كان هذا بديهيا كان مطلق التأثير أولى أن يكون بديهيا.

فإن قيل: المؤثر إما أن يؤثر في الأثر حال وجود الأثر، أو حال عدمه، والأول باطل؛ لاستحالة إيجاد الموجود، والثاني كذلك؛ لأن حال العدم لا أثر، فلا تأثير

أجيب: لم لا يجوز أن يقال: تأثير المؤثر في الموجود حصل(2 مع الوجود لا قبله ولا بعده؛ كتأثير الكسر في الانكسار، وكحركة الإصبع في حركة الخاتم.

وقول السائل: «هذا يقتضي إيجاد الموجود، وهو محال» جوابه: أن إيجاد موجود كان موجودا قبل ذلك الإيجاد محال، فأما إيجاد موجود ما كان موجودا قبل ذلك الإيجاد، وإنما حصل بذلك الإيجاد، فلم قلتم: إنه محال(؟

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٩٤