تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0491.png)

وهو عدمي، وبذلك قال الفلاسفة(1؛ لأن الحركة وجود، فلا حركة(2 عدم، وهذا من المعلومات.

وذهب المتكلمون إلى أنه وجودي، قالوا: لأنا نرى الجسم الواحد يصير ساكنا بعد أن كان متحركا، وبالعكس، وتبدل هاتين الحالتين مع بقاء الذات يقتضي كون إحدى هاتين الحالتين أمرا وجوديا، وإذا ثبت ذلك لزم كون كل واحدة منهما أمرا وجوديا، وذلك لأن الحركة عبارة عن حصول الجسم في الحيز بعد أن كان في حيز آخر، والسكون عبارة عن حصول الجسم في الحيز بعد أن كان في نفس ذلك الحيز، فالحركة والسكون يتساويان في تمام الماهية، وإنما الاختلاف بينهما في كون الحركة مسبوقة بحالة أخرى، وكون السكون ليس كذلك، وكون الشيء مسبوقا بغيره وصف عرضي، والأوصاف العرضية لا تقدح في اتحاد تمام الماهية، فثبت أن الحركة والسكون يتساويان في تمام الماهية والحقيقة، فإذا كان أحدهما وصفا ثبوتيا كان الآخر ثبوتيا قطعا.

وأجيب: بأن تبدل إحدى الحالتين بالأخرى لا يوجب كون إحدى الحالتين أمرا ثبوتيا، بدليل أن الحوادث عندكم ممتنعة الحدوث في الأزل، ثم انقلب ممكن الحدوث في لا يزال، فقد تبدل الامتناع بالإمكان، مع أن الامتناع والإمكان ليسا ثبوتيين.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٩١