تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0490.png) 500 ثقيلان، لكن الأرض أثقل، والهواء إذا حصل في الماء طفى وصعد(1، فالهواء خفيف، والنار لا ترسب في الهواء، بل تطفو إلى فوق، فالنار أخف من الهواء(2.

وقال بعضهم: هذه العناصر الأربعة كلها طالبة للمركز، إلا أن الجسم الذي يكون أثقل يسبق إلى المركز، فيعرض لغيره أن يطفو عليه.

ومنهم من عكس الأمر، فقال: إنها بأسرها طالبة للمحيط، لكن الأخف يسبق، فيصل إلى المحيط، فيعرض لغيره أن يبقى تحته.

ويبطل القولين: أنه لو كان طفو شيء من ذلك، أو رسوبه لدفع وضغط، أو جذب- وبالجملة لقسر- لكان الأعظم أبطأ؛ لأن الجسم كلما كان أعظم كانت حركته القسرية أبطأ، فيلزم أن كلما كان جسم الهواء، أو جسم النار أكبر كانت حركته الصاعدة أبطأ، وبالعكس في الماء والأرض، لو كان الكل طالبا للمحيط لكان كلما كان جسمهما أكبر؛ كان حركتهما الهابطة أبطأ، وليس كذلك.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٩٠