تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0483.png) خلافا لجماعة منهم الأصم(1، زعموا: أن الفعل هو الفاعل، بناء على أن الأعراض ليست لها حقيقة، والدليل على فساد قولهم: أنه لو كان الفعل هو الفاعل لوجب أن كل من عرف الذات عرف أنها فعل هي به فاعلة، ولوجب أن تبطل الذات ببطلان الفعل وارتفاعه، وهما معلوما الفساد بالبديهة

المسألة السادسة : [الخلاف في لزوم الغرض للحركة الاختيارية]:

اتفق الناس إلا الأشاعرة على أن كل محرك بالاختيار فإنه لن يفعل إلا لطلب شيء أن يكون هو أولى وأحسن من أن لا يكون، إما بالحقيقة، [أو بالظن، أو بالتخيل؛ لأن الترجيح من غير مرجح محال؛ ولذلك الطبيعة لا تتحرك إلا إلى نحو شيء محدود، وإلا لم يكن، بأن يتحرك نحو كيفية أولى بأن لا يتحرك، أو بأن يتحرك نحو كيفية أخرى؛ فإنا: كل حركة فهي نحو غاية.

فإن قيل: يشكل ما قلتم بحركة العابث، فإن فعله حركة اختيارية، وليس له فيه غاية وغرض.

أجيب: بالمنع، فإن العابث يتخيل غرضا للعبث، هو إراحة، أو غيرها فيشتاق إليه من

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٨٣