 وذهب أبو علي وأبو هاشم إلى أن المتحركية غير الحركة، وأن الحركة معنى يوجب المتحركية، ولم يثبت أبو الحسين إلا المتحركية المسألة الرابعة : [كل حركة فلها محرك]: كل حركة فلها محرك؛ لأن الجسم: إما أن يتحرك لأنه جسم، أو لا لأنه جسم، فإن تحرك لأنه جسم وجب أن يكون كل جسم متحركا، وليس فليس؛ فإذا: كل حركة تجب عن سبب آخر. وذلك السبب: إما موجود في نفس الجسم، أو خارج عنه، وهذا هو التحريك القسري، والأول: إما أن يحرك بإرادة، أو لا، فإن حرك بإرادة على نهج واحد: فهو النفس الفلكية، وسيأتي، وعلى مناهج مختلفة: هو النفس الحيوانية، وإن حرك لا بإرادة على نهج واحد: فهو الطبيعة، وعلى مناهج: هو النفس النباتية، وقد سبقت الثلاثة، وتسمية النباتية بالطبيعة أولى من تسميتها بالنفس، ولا) مشاحة في الاصطلاح.
والقسري: إما بطبع القاسر، أو إرادته، فالحركة: إما طبيعية، أو إرادية. المسألة الخامسة: [التباين بين الحركة، والمحرك، والمتحرك]:
الحركة غير المحرك وغير المتحرك، سواء كانت هي التحريك والتحرك أولم تكن،