تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0481.png) والنسبة بين الشيئين مغايرة لهما.

الرابع: أن المؤثرية في السواد، والمؤثرية في البياض، والمؤثرية في الجوهر، متساوية في كون الكل مؤثرية، وخصوص كون الأثر سوادا وبياضا وجوهرا غير مشترك، فالمؤثرية مغايرة للأثر، فالحركة غير التحريك، وبهذا الدليل يظهر - أيضا- أن الحركة غير التحرك.

ثم قال: «وهذه المسألة صعبة(2، وحاصلها يرجع إلى أن كون المؤثر مؤثرا في الأثر، وكون القابل قابلا للأثر، هو نفس ذلك الأثر، أم لا?.

فإن كان نفسه فالخلق هو التأثير وهو الأثر، والكسر هو الانكسار، والقتل التأثير والأثر، والأكل التأثير والأثر، وعلى هذا فمعنى قيام المفعول المطلق بالفاعل هو: وجوده به؛ لاتصاف() الفاعل به، فالفعل موجود بالفاعل، واقع على المفعول به، وفي المفعول فيه، وإن لم يكن إياه، فالخلق(): التأثير، وهو قائم بالفاعل، أو نسبة بين القدرة وبين الأثر، والأثر غيرهما، وكذلك الكسر قائم بالكاسر، والانكسار قائم بالمنكسر، وكذلك القول في القتل والأكل وغيرهما من الأفعال المتعدية، فقيام المفعول المطلق بالفاعل على هذا هو اتصافه به، ويلزم من هذا قيام التغيير بالفاعل؛ لأن التأثير القائم بالفاعل تغير في متغير.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٨١