تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0479.png)

قال الإمام: «هذا وإن كان كما قالوه في ظاهر الأمر، إلا أنه في الحقيقة عبارة عن كيفيات متعاقبة في آنات متعاقبة؛ كل واحد منها هو في نفسه لا يقبل الأشد والأضعف.

وبرهانه: أن الضوء إذا ازداد: فإن لم يحصل عند الازدياد شيء فهو عند الازدياد كما هو قبل الازدياد، وهذا خلف، وإن حصل أمر زائد، فهذا الذي حصل الآن: إن كان هو الذي كان حاصلا قبل ذلك لزم أن يصدق على الشيء الواحد أنه كان حاصلا قبل ذلك، وأنه ما كان حاصلا قبل ذلك، وهذا محال.

وإن كان هذا الذي حدث الآن شييا مغايرا لما كان حاصلا قبل ذلك فهذا الذي حدث الآن له ماهية مخصوصة، والذي كان حاصلا قبل ذلك له - أيضا - ماهية مخصوصة، فهما ماهيتان حدثتا وتعاقبتا، فثبت: أن هذا الذي يظن به [في الظاهر](1) أنه يتزايد ويتكامل قليلا قليلا، معناه في الحقيقة يرجع إلى تعاقب ماهيات مختلفة في آنات متعاقبة»، ثم قال: «وذلك - أيضا- يوجب القول بالجوهر الفرد.

واعلم: أن فيما قاله - من أن الحركة في الكيف لا حقيقة لها، وأن معناها يرجع إلى كيفيات متعاقبة - نظرا، بل هو باطل، فإنا نقطع بأن انسلاخ الأخضر عن الخضرة، وتكيفه بالصفرة، أو بالحمرة غير الصفرة وغير الحمرة، وأن انسلاخه عن الكيف الأول غير التكيف بالثاني، وإن كانت هذه الأمور متلازمة.

النوع الرابع: الحركة الوضعية:

هي الخروج من وضع إلى وضع، والجسم في مكانه الواحد، مثل الاستدارة على

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٧٩