 الخلاء البتة، فوجب أن لا تنكسر القارورة البتة.
الثالث: أن نسبة المادة إلى المقادير الصغيرة والكبيرة لما كانت على السوية كان بقاء الجسم على مقداره المخصوص ممكنا متساويا، والممكن المتساوي لا يكون دائما ولا أكثريا، فيلزم أن يكون بقاء كل جسم على مقداره المعين غير دائم ولا أكثري، والواقع خلافه2).
تنبيه: قد عرفت أنهم إنما قالوا بالتخلخل والتكاثف لينتفعوا به في امتناع الخلاء، وإنهم إنما منعوا الخلاء لينتفعوا به في أنه ليس وراء العالم شيء، فعليهم إثم الأريسيين
النوع الثالث: الحركة في الكيف:
وهي الخروج من كيف إلى كيف، تسمى: استحالة؛ كالاسوداد والابيضاض، لا كالسواد والبياض، فإنه من مقولة الكيف، والاسوداد والابيضاض هو الحركة، ومثاله- أيضا- : أن يأخذ الحصرم من الحموضة إلى الحلاوة قليلا قليلا، إلى أن تحصل الحلاوة الكاملة(.