 قال قدماؤهم: الحركة: «خروج الشيء في أمر من الأمور(1) من القوة إلى الفعل يسيرا يسيرا، على التدريج، لا دفعة. وتقرير ذلك: أن الشيء: إما أن يكون بالفعل من كل الوجوه، أو بالقوة من كل الوجوه، أو بالفعل من وجه وبالقوة من وجه آخر. أما الأول: فهو الله سبحانه وتعالى، فإنه منزه عن طبيعة الإمكان. قال الإمام: «وضرب من الملائكة». وأما الثاني: فهو محال؛ لأنه في كونه بالقوة ليس بالقوة، بل بالفعل. وأما الثالث: وهو الذي بالفعل من وجه وبالقوة من وجه آخر، فإنه لا يمتنع خروجه إلى الفعل، ثم إن خروجه إلى الفعل: إما أن يكون دفعة، وإما أن يكون على التدريج، والأول يسمى: كونا لما حدث، و: فسادا لما زال وبطل، والثاني: هو الحركة. قال بعض الحكماء: لا يمكن تعريف قولنا: «يسيرا يسيرا، وقولنا: على التدريج
المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي