تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0471.png)

وجوابه: أنه جوهر، ولا تداخل؛ لأن المراد بحصوله فيه مماسته له، أو عرض، والحصول معقول؛ لأن المراد مماسته لما هو قائم به.

المسألة الثالثة : [الخلاف في تعليل الحصول في الحيز بمعنى آخر]:

اختلفوا في أن ذلك الحصول هل هو معلل بمعنى آخر? فالمشهور عند جمهور المتكلمين: أن ذلك الحصول صفة معللة بمعنى قائم بالجوهر، وذلك المعنى يوجب كونه حاصلا في ذلك الحيز، ثم إنهم سموا ذلك الحصول: بالكائنية، وسموا المعنى الموجب للكائنية: بالكون، وقالوا: الكون علة للكائنية.

قال الإمام: والقول بمعنى زائد على الحصول باطل؛ لأن ذلك المعنى الذي يوجب حصول الجوهر في ذلك الحيز: إما أن يصح وجوده قبل حصوله في ذلك الحيز، أو لا، فان صح: فإما أن يقتضي حصوله في ذلك الحيز، أو لا يقتضي، فإن اقتضى فهو الاعتماده ولا تزاع فيه، وإن لم يقتض لم يكن حصوله بسبب ذلك المعنى في حيز أولى من حصوله في غيره، إلا بسبب منفصل، ثم يعود الكلام فيه، وإن لم يصح وجوده إلا بعد حصول الجوهر في ذلك الحيز كان وجوده متوقفا على حصول الجوهر فيه، فلو كان حصول( الجوهر فيه محتاجا إليه لزم الدور، وهو محال.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٧١