تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0466.png) الحركات بأسرها، حتى الطرف والنفس، فإن هذا الإنسان يجد المدة أمرا مستمرا باقيا، والعلم بذلك ضروري، وهذا يدل على أن الزمان حاصل، سواء كان الحاصل هو الحركة، او( السكون، وذلك يقدح في كون الزمان من عوارض الحركة(2)

تنبيه: الزمان المعلوم بالبديهة، وليس بعارض للحركة هو: المدة؛ كما ذهب إليه أفلاطون، وليس فيها تغييرات في نفسها، ليس فيها إلا الدوام والاستمرار، فليس فيها قبليات ولا بعديات، نعم إذا حصلت فيها حركات وتغيرات عرض لها قبليات قبل بعديات، وبعديات بعد قبليات، لا لأجل وقوع التغيير في تلك المدة والزمان، بل لأجل وقوع التغيير في تلك الأشياء.

مثلا: إذا تحرك الفلك دورة في جزء مفروض من المدة، سمي: ذلك يوما وليلة، والموازي لكون( الشمس فوق الأرض: نهارا، والموازي لكونها تحت الأرض: ليلا، والجزء الموازي لسبع دورات: أسبوعا، والموازي لثلاثين دورة: شهرا، والموازي لثلاثمائة وستين دورة: سنة وعاما، والموازي للمتقدم من الدورات: قبلا، وللحاضر : مغا، وللمتأخر: بعدا، وفي هذا القدر هداية لمن يرد الله أن يهديه ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.

تنبيه آخر: هذه المدة المعلومة بالبديهة هي: الزمان والدهر والسرمد في رأي أفلاطون، وقد يخص بعضهم اسم الزمان: بأمر متغير في نفسه معلول لحركة الفلك(3)، واسم الدهر: بالمدة الثابتة بالنسبة إلى هذا المتغير، واسم السرمد: بالمدة الثابتة بالنسبة إلى الثابت معها، لا فيها.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٦٦