تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0465.png)

75 أن يقال: الزمان مقدار الحركة

ومنها: أنا كما حكمنا بأن هذه الحركة وجدت في هذا الزمان، فكذلك نحكم بأن هذا الجسم وجد في هذا الزمان، ولا نجد في العقل تفاوتا بين قولنا: حصلت هذه الحركة في هذا الزمان، وبين قولنا: حصل هذا الجسم في هذا الزمان، وإذا كان كذلك كان نسبة الزمان إلى الحركة كنسبة الزمان إلى الجسم، وذلك يمنع من كون الزمان مقدار الحركة

ومنها: أن الحركة عبارة عن التغير من حال إلى حال، والعقل ما لم يفرض زمانين، يحصل في أحدهما الأمر المنتقل عنه، ويحصل في الثاني الأمر المنتقل إليه - فإنه لا يمكنه أن يعقل معنى الحركة والتغير، فثبت أن ماهية الحركة موقوف على تعقل الزمان، فلو كان الزمان من عوارض الحركة لكان تعقله موقوفا على تعقل الحركة، ولزم الدور

واعلم: أن للفريقين - أعني: القائلين بأنه مقدار الحركة والنافين - خباطات كثيرة، وأن النافين أقرب إلى الحق(

وأن الحق هو : أن تصور الزمان من الضروريات.

وننبه على ذلك: أنا لو فرضنا شخصا غافلا عن وجود الأفلاك والكواكب، وعن طلوعها وغروبها، بأن كان أعمى، أو كان جالسا في بيت، وقدرنا أنه بالغ في تسكين

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٦٥